ما هي أسباب تراجع الذهب بقوة وتسجيل أكبر سقوط يومي منذ 1983؟
جوترند-
تراجعت أسعار الذهب بنسبة بأكثر من 12٪ من قيمتها.
هبوط الذهب جاء نتيجة جني الأرباح وهدوء المخاوف الجيوسياسية.
تصريحات الرئيس الأمريكي حول المفاوضات مع إيران وتعيين محافظ جديد للفيدرالي أثرت على الأسواق.
شهدت أسعار الذهب انهيارًا حادًا اليوم الجمعة، بعد موجة صعود قوية سجلت مستويات قياسية قرب 5600 دولار للأوقية هذا الأسبوع. تراجع الذهب بشكل مفاجئ لأقل من 4800 دولار، وسط موجة جني أرباح سريعة من المستثمرين الذين فضلوا تأمين مكاسبهم، ما أدى إلى ضغط بيعي قوي في أسواق المعادن النفيسة.
هدوء المخاوف الجيوسياسية
تضرر الذهب أيضًا بسبب تراجع المخاوف حول التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول المفاوضات مع إيران. حيث أكد ترامب أن طهران تسعى لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، وأن بلاده أرسلت عدداً كبيراً من السفن نحو إيران كجزء من الجهود الدبلوماسية. تصريحات ترامب خففت من حالة القلق لدى المستثمرين، ما أثر بشكل مباشر على أسعار الذهب.
السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على الذهب
تراجعت أسعار الذهب أيضًا نتيجة الهدوء حول السياسة النقدية الأمريكية واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، بعد إعلان ترامب تعيين كيفن وارش محافظًا جديدًا للفيدرالي خلفًا لجيروم باول. وتعد نظرة وارش الصارمة تجاه التضخم عاملاً مؤثرًا في توقعات الأسواق، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في الذهب.
التداولات الفورية للذهب والفضة
على صعيد التداولات الفورية، فقد تراجعت عقود الذهب بنسبة 12.12٪ لتتداول قرب مستوى 4719 دولارًا للأوقية، وهي أكبر خسارة يومية منذ عام 1983، في إشارة واضحة إلى حجم الضغوط البيعية. كما تراجعت عقود الفضة الفورية بنسبة تقارب 32٪ لتصل إلى 78.50 دولارًا للأوقية، ما يعكس تأثير التحركات الاقتصادية والسياسية على المعادن النفيسة عمومًا.
التحليل المستقبلي للذهب
المحللون يشيرون إلى أن استمرار انخفاض الذهب قد يدفع بعض المستثمرين إلى البحث عن أصول بديلة أقل تقلبًا، بينما يرى آخرون أن المعدن النفيس سيستعيد بعض خسائره بمجرد استقرار التوترات الجيوسياسية واستقرار قرارات السياسة النقدية الأمريكية. ومع ذلك، يظل الذهب مؤشرًا حساسًا للتقلبات الاقتصادية والجيوسياسية على مستوى العالم.
وتظل أسعار الذهب محور متابعة المستثمرين والمحللين، حيث يمثل المعدن النفيس الملاذ الآمن أمام التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية. أي تحرك جديد من الولايات المتحدة أو منطقة الشرق الأوسط قد يعيد رسم مسار الذهب في الأسواق العالمية، مع توقعات بأن يستمر المعدن في جذب الانتباه كأداة للتحوط والاستثمار طويل الأجل.















